الشيخ الجواهري
52
جواهر الكلام
ابن محمد عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) " أنه سئل عما تردى على منخره فيقطع ويسمى عليه ، فقال : لا بأس ، وأمر بأكله " . وفي خبره الآخر بالاسناد السابق ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " أيما إنسية تردت في بئر فلم يقدر على منحرها فلينحرها من حيث يقدر عليه ويسمي الله عليها ويأكل " . وفي حسن الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل ضرب بسيفه جزورا أو شاة في غير مذبحها وقد سمى حين ضرب . . أما إذا اضطر إليه واستصعب عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك " . وفي خبر أبي ثعلبة ( 3 ) المروي عن غير طرقنا " قلت : يا رسول الله إن بعيرا تردى فرماه رجل بسهم فحبسه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن لهذه أوابد كأوابد الوحش ، فما عسر عليكم منها فاصنعوا به هكذا " والأوابد : المستوحشة . وفي آخر ( 4 ) " أنه ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن بعير تردى في بئر فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لو طعنه في خاصرته لحل لك " . إلى غير ذلك من النصوص التي منها يظهر لك وجه المناقشة فيما ذكره الأردبيلي رحمه الله قال : " وأما المتردية فظاهر قوله تعالى ( 5 ) : " والمتردية - إلى قوله - : إلا ما ذكيتم " تحريمه إلا مع التذكية ، إلا أن يحمل على القتل بما أمكن " ثم ذكر بعض النصوص السابقة ، وقال : " إنها لم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الذبائح - الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 9 ص 246 و 247 عن رافع بن خديج . ( 4 ) سنن البيهقي ج - 9 ص 246 مع الاختلاف في اللفظ . ( 5 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 .